ابن الجوزي

6

أخبار الظراف والمتماجنين

وهو موضع مشهور في بغداد « 1 » . مات أبوه وهو طفل فنشأ يتيما ، ولمّا شبّ وترعرع عطفت عليه عمّته فحملته إلى أخيها أبي الفضل بن ناصر ليعتني به وكانت أول سماعاته منه سنة ست عشر وخمسمائة « 2 » ، فقد ركّز في طبعه حب العلم وما زال يوقعه على المهم فالمهم ، ويحمله إلى من يحمله على الأصوب حتى قوّم أمره « 3 » ، واجتمع فيه من المعرفة والعلم ما لم يجتمع في غيره ، فكانت الحصيلة عالية جدا . مشايخه وأساتذته : ذكر ابن رجب من أكابر مشايخه ومواليهم فقال : ومنهم : ابن الحصين ، والقاضي أبو بكر الأنصاري ، وأبو بكر المرزفي ، وأبو القاسم الحريري ، وعلي بن عبد الواحد الدينوري ، وأبو السعادات المتوكلي ، وأبو غالب البنا ، وأخوه يحيى ، وأبو عبد اللّه البارع ، وأبو الحسن علي بن أحمد الموحد ، وأبو غالب الماوردي ، وأبو الحسن بن الزاغواني ، وأبو منصور بن حيزون ، وأبو القاسم السمرقندي ، وعبد الوهاب الأنماطي ، وعبد الملك الكروخي ، وأبو القاسم عبد اللّه بن محمد الأجهاني ، وأبو سعيد الزوزني ، وأبو سعد البغدادي ، ويحيى بن الطراح ، وإسماعيل بن أبي صالح المؤذن ، وأبو القاسم علي بن معلى العلوي الهروي الواعظ ، وأبو منصور القزاز ، وعبد الجبار بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن مندة . . . وأبو يعلى بن الفراء ، وأبو بكر الدينوري ، وأبو منصور الجواليقي . صفاته ومناقبه : اجتمعت في ابن الجوزي صفات ومناقب قلّما تجتمع في غيره ، فقد أوتي حلاوة في الشمائل ، ورخامة في النغمة ، وكان موزون الحركات ، لذيذ المفاكهة ، زاهدا في الدنيا متقلّلا منها ، محبا للعلم ، مكثرا رحلاته في سبيل تحصيله . قال في

--> ( 1 ) راجع : وفيات الأعيان 3 : 142 . ( 2 ) راجع : ذيل طبقات الحنابلة 1 : 401 ؛ وشذرات الذهب 4 : 330 . ( 3 ) راجع مقدمة كتابه : ذمّ الهوى ، ص 5 .